السيد نعمة الله الجزائري
368
نور البراهين
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : كان الله ولا شئ غيره ، ولم يزل عالما بما كون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كونه . 13 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الله عز وجل أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكونها ، أو لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون ؟ فوقع عليه السلام بخطه : لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء . 14 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ، ومحمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : أتنعت الله فقلت : نعم ، قال : هات ، فقلت : هو السميع البصير قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون 1 ) قلت : فكيف تنعته ؟ فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد .